المحقق الحلي

207

المعتبر

لنا ما رووه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( أمرت بالسجود على سبعة أعظم اليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين ، الجبهة ) ( 1 ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه حماد بن عيسى في حكاية صلاة أبي عبد الله عليه السلام قال : ( وسجد على ثمانية أعظم الكفين ، والركبتين ، أنامل إبهامي الرجلين ، والجبهة ، والأنف وقال : سبع فيها فرض وهي الجبهة ، والكفان ، والركبتان ، والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنة ) ( 2 ) . وجواب أبي حنيفة لا نسلم إن اختصاصها بالذكر يدل على عدم الوجوب عن غيرها بجواز أن يكون الاختصاص بالذكر لما يختص به سجودا " من مزية الخضوع الذي يحصل بها ، وقوله وضع الجبهة يسمى سجودا " قلنا : حق وكذا ما ينضم إليها وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : ( سجد لحمي وعظمي وما أقلته قدماي ) ( 3 ) وقوله لو وجب على غير الجبهة لوجب كشفه قلنا : لو نسلم فما الجامع ثم يبدي الفارق . فرع لو أخل بها عامدا " بطل صلاته ، وكذا لو أخل بأحدها لأنه جزء من الصلاة فلا يتحقق مع فواته ، ولا كذا لو تركها أو أحدها نسيانا " لعدم تحقق الوجوب معه ، ووضع الجبهة على ما يجوز السجود عليه شرط في صحته وقد سلف بيانه ، ولا يشترط ذلك في غير الجبهة وعليه علماؤنا أجمع وسنبينه فيما بعد . مسألة : لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلي بما يعتد به مع الاختيار ، وعليه علماؤنا لأنه يخرج بذلك عن الهيئة المنقولة عن صاحب الشرع

--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 103 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 . 3 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 324 ( بهذا المضمون ) .